علي أنصاريان ( إعداد )
75
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
هو - عليه السلام - أعلم به . ويحتمل أن يكون الظرف متعلّقا بالمعطوف والمعطوف عليه كليهما فالكناية تشتمل ذا الضغن أيضا . « إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه ، بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضعون مال اللّه خضم الإبل نبتة الربيع » . وفي رواية الشيخ : « أن قام الثالث نافجا حضنيه ، بين نثيله ومعتلفه منها ، وأسرع معه بنو أبيه في مال اللّه يخضعونه » . و « الحضن » بالكسر ، مادون الإبط إلى الكشح . و « النفج » بالجيم ، الرفع يقال : « بعير منتفج الجنين » إذا امتلأ من الأكل فارتفع جنباه ، و « رجل منتفج الجنبين » إذا افتخر بما ليس فيه ، وظاهر المقام التشبيه بالبعير . وقال ابن الأثير : كنّي به عن التعاظم والخيلاء ، قال : ويروى « نافخا » بالخاء المعجمة ، أي منتفخا مستعدّا لأن يعمل عمله من الشرّ . والظاهر على هذه الرواية أنّ المراد كثرة الأكل . و « النثيل » الرّوث . و « المعتلف » بالفتح ، موضع الاعتلاف وهو أكل الدابّة العلف ، أي كان همهّ الأكل والرجع كالبهائم ، وقد مرّ تفسير ما في رواية الصدوق - رحمه اللّه - . قال في القاموس : « النّثيل » بالكسر ، وعاء قضيب البعير أو القضيب نفسه . و « الخضم » الأكل بجميع الفم ، ويقابله القضم أي بأطراف الأسنان . وقال في النهاية : في حديث عليّ - عليه السلام - « فقام معه بنو أبيه يخضمون مال اللّه خضم الإبل نبتة الربيع » . « الخضم » الأكل بأقصى الأضراس ، و « القضم » بأدناها ، ومنه حديث أبي ذرّ : « تأكلون خضما ، ونأكل قضما » وقيل : « الخضم » خاصّ بالشيء الرطب و « القضم » باليابس ، والفعل « خضم » - كعلم - على قول الجوهريّ وابن الأثير ، وفي القاموس : كسمع وضرب . واعرب المضارع في النسخ على الوجهين جميعا . وقالوا : « النبتة » بالكسر ، ضرب من فعل النبات ، يقال : إنهّ لحسن النّبتة ، والكلام إشارة إلى تصرّف عثمان وبني أميّة في بيت مال المسلمين وإعطائه الجوائز وإقطاعه القطايع كما سيأتي إن شاء اللّه . « إلى أن انتكث عليه فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته » . وفي الاحتجاج : « إلى أن كبت به بطنته ، وأجهز عليه عمله » . و « الانتكاث » الانتقاض ،